وبعد حلول عيد الأضحى البارحة والذي نتمنى مجددا أن يكون مباركا عليكم جميعا، ها نحن اليوم على مشارف انطلاق السنة الدراسية الجديدة 2016-2017. وبهذه المناسبة تتمنني الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ النجاح والتميّز لكل أطفال تونس وشبابها الذين سيتوجهون انطلاقا من يوم الخميس القادم إلى مدارسنا ومعاهدنا على امتداد اشهر طويلة لطلب العلم والمعرفة ولاكتساب القيم والأخلاق.

كما تتمنى الجمعية لأوليائهم التوفيق في توفير كلّ المتطلبات الضرورية لتأمين السير العادي لتعلمهم. فالأكيد أن هاجسهم الأساسي في الحياة يتمثل في الاطمئنان على مستقبل بناتهم وأبنائهم من خلال ضمان تفوقهم في مسارهم الدراسي. والأكيد أنّ هذا المشروع يرهق الكثير كاهل العائلات التونسية ماديا ومعنويا.

وتدعوا الجمعية من جديد كلّ الأطراف المعنية، أساتذة ومعلمين ومربين وإدارة وأعوان وسلطة وأولياء وتلاميذ، إلى توحيد جهودهم لإنجاح هذه السنة الدراسية منذ انطلاقها والعمل على تسوية كلّ الملفات ومهما كان رهانها من دون اللجوء إلى تعطيل السير العادي للدروس.

وتذكر الجمعية بالمناسبة كلّ هذه الأطراف، ونحن الأولياء في المقدمة، أن نجاح المدرسة التونسية يمرّ حتما بمشاركتنا الفعلية والفاعلة والمسؤولة في مشروع المدرسة، بالبيت وفي الشارع وبمحيط المدرسة وداخلها وبمجالس المؤسسات وكذلك في مستوى صياغة السياسيات وضبط الإستراتيجيات. وما تجدر الإشارة إليه أنّ عددنا كأولياء شركاء حقيقين في هذا المشروع الوطني ما زال ضعيف جدا إن لم نقل منعدما تماما.

وللغرض، يمكننا نحن الأولياء أن ننظمّ إلى جمعية أولياء تلاميذ خاصة بالمدرسة التي يؤمها أطفالنا أو نساهم في تأسيس جمعية أخرى أن رغبنا في ذلك. فلا هناك مجال لا للاحتكار ولا للزعامة. وباب الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ هو دائما مفتوح لعضوية كلّ أولياء تونس، فهي في حاجة ماسة ومتأكدة وضرورية إلى تسييركم ومساهماتكم ودعمكم ومواقفكم وتشجيعكم وآرائكم ونصائحكم، لخدمة الناشئة دون سواها.

كما نجدد الطلب إلى أصحاب القرار وقيادي مشروع الإصلاح إلى التفكير الجدّي في صيغ عملية تمكن الأولياء من إبداء آرائهم بحرية واستقلالية خاصة فيما يتعلق بتحديد معاني مدرسة الغد أو مدرسة المواطنة كما تعودوا تسميتها، وكذلك مضامين الشراكة المستقبلية التي نريدها منهم من حيث الواجبات والتعهدات وكذلك من حيث الحقوق والصلاحيات. على أن يتم العمل على تجسيم كل التوجهات والخيارات في مستوى النصوص والإجراءات وكذلك في مستوى التقاليد والممارسات.

رضا الزهروني
رئيس الجمعية

Leave Your Reply